منتدى الحافي




 
الرئيسيةمجلة المنتدىس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مهاتير محمد نجاح بلا حدود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
Admin
avatar

المملكة العربية السعوية
رقم العضوية : 1
رسالة sms
نقاط : 2488
ذكر
عدد المساهمات : 952
الجدي
تاريخ التسجيل : 30/12/2009

بطاقة الشخصية
الورقة الشخصية:
الورقة الشخصية
al7afe

مُساهمةموضوع: مهاتير محمد نجاح بلا حدود    الجمعة يونيو 25, 2010 7:26 pm

مهاتير محمد نجاح بلا حدود


مهاتير محمد


الرجل الذي قاد مشروع التنمية الماليزي وخطط له، ونجح في وضع ماليزيا على هذا المسار منذ عقود هو مهاتير محمد، وهو سياسي إسلامي له فهم وإدراك خاصين للإسلام يتسمان بالواقعية، ويبدوان أقرب في التسمية إلى"العلمانية المؤمنة"أي بناء نظام سياسي إسلامي قوي، لكن بتفسير متقدم للإسلام، مختلف تماما عن طرح الأحزاب الإسلامية العربية.
كما يحدد مهاتير طبيعة العلاقة بين الإسلام والحركة السياسة في ماليزيا بـ"التعايش"، والتي تعني التسليم بقدر من التقبل المشترك من قبل الحركة للإسلام ومن قبل الإسلام للحركة.

ومع الإقرار بدور مهاتير محمد في التنمية الاقتصادية الماليزية، إلاّ أنَّ قراءة التجربة الماليزية في السياق الكلي مع التجارب الآسيوية الأخرى (الأندونسية والكورية والسنغافورية والصينية واليابانية) -وكلها تجارب اقتصادية وتنموية ناجحة على الرغم من تعدد الأديان واختلاف سمات النظم السياسية- تبرز أن الإسلام يمكن أن يكون عاملا مساعدا في التجربة الماليزية، لكنه ليس العامل المحفز الرئيس الذي يمكن أن نعزو له نجاح تلك التجربة. في هذا السياق، يرجع العديد من المثقفين نجاح التنمية في تلك الدول إلى "الثقافة الآسيوية" التي تقدس الجماعة والعمل والإنجاز والوقت .
بالعودة إلى ماليزيا، فإن ما يمكن الوقوف عنده هو دور الإرادة السياسية، ودور العامل الثقافي-الاجتماعي في التنمية. وأحد أهم استحقاقات المقارنة والإفادة من التجربة الماليزية "عربيا" هو أهمية بناء تفسير وإدراك للإسلام يدفعان المجتمع إلى العمل والعطاء وروح النظام والعمل الجماعي التنموي، وهو ما يلقي عبئا كبيرا على دور المثقفين والفقهاء.
في المحصلة، لا يمكن استنساخ التجربة الآسيوية، لاسيما مع وجود خصوصية العامل الثقافي هناك، لكن ما يمكن استخلاصه من المقارنة أن هناك "إطارا ثقافيا للتنمية الاقتصادية" لابد من الوصول إليه في العالم العربي. هذا هو التحدي المطروح، ليس على الحكومات أو المثقفين فحسب، بل على الحركات الإسلامية العربية التي ذهبت بعيدا في شواغل السياسة عن فكر التنمية الاقتصادية. مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق ومن أعظم القادة السياسيين والاقتصاديين في آسيا، استطاع تغيير وجه ماليزيا وتمكن من أن ينهض بها تنموياً ويجعلها في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة، حيث تمكن من الانتقال بها من مجرد دولة زراعية تعتمد على تصدير السلع البسيطة إلى دولة صناعية متقدمة، فأصبح الفكر التنموي للزعيم الماليزي مهاتير محمد مثلاً يحتذي به العديد من القادة والسياسيين والاقتصاديين في جميع أنحاء العالم.

ولد مهاتير محمد في ديسمبر عام 1925م بولاية كيداه بماليزيا، وتلقى دراسته بكلية السلطان عبد الحميد، ثم درس الطب بكلية " المالاي " بسنغافورة والتي كانت تعرف بكلية الملك إدوارد السابع الطبية، وقام بدراسة الشؤون الدولية بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1967م.

حياته العملية
قام السيد مهاتير بعد تخرجه بالعمل بالطب في عيادته الخاصة والتي كان يقوم بعلاج الفقراء بها مجاناً، كما عمل كضابط طبيب بسلاح الخدمات الطبية، عرف مهاتير باتجاهاته السياسية، فعرف بانتمائه لتنظيم اتحاد الملايو حيث تدرج فيه من عضو المجلس الأعلى لتنظيم اتحاد الملايو الوطني، ثم نائب رئيس له، ثم بعد ذلك رئيس له عام 1981، شغل عدد من المناصب منها: عين مندوب ماليزيا بالأمم المتحدة 1963، عضو برلمان منتخب عن منطقة كوتا سيتار، عضو مجلس الشيوخ، عضو برلمان منتخب عن منطقة كوبانج باسو، رئيس مجلس التعليم العالي الأول ورئيس مجلس الجامعة الوطنية في السبعينات، ثم وزيراً للتربية والتعليم من عام 1974 حتى 1981، نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة، رئيس الوزراء ووزير الشؤون الداخلية 1981 .

مهاتير محمد رئيساً للوزراء
في عام 1970 كتب الدكتور مهاتير محمد كتابا بعنوان "معضلة المالايو" انتقد فيه بشدة شعب المالايو واتهمهه بالكسل، والرضا بان تظل بلاده دولة زراعية متخلفة دون محاولة تطويرها.
وقرر الحزب الحاكم في ماليزيا، والذي يحمل اسم منظمة المالايو القومية المتحدة، منع الكتاب من التداول نظرا للآراء العنيفة التي تضمنها، واصبح مهاتير محمد في نظر قادة الحزب مجرد شاب متمرد لابد ان تحظر مؤلفاته.
غير ان مهاتير سرعان ما اقنع قادة الحزب بقدراته، وصعد نجمه في الحياة السياسية بسرعة، وتولى رئاسة وزراء بلاده من عام 1981 لمدة 22 عاما،
واتيحت له الفرصة كاملة ليحول افكاره الى واقع، بحيث اصبحت ماليزيا احد انجح الاقتصاديات في جنوب آسيا والعالم الاسلامي.
حيث وصلت ماليزيا في عهده إلى ذروة مجدها وارتفع نصيب دخل الفرد فيها ارتفاعاً كبيراً، كما تم تقليص حجم البطالة فيها بشكل ملحوظ ، استطاع من خلال منصبه أن يتجه بالبلاد نحو نهضة اقتصادية عالية حيث حقق نسب عالية جدا في معدل النمو الاقتصادي للبلاد، ورسم الخطط بحيث تصبح بلاده بحلول عام 2020 بلد على درجة عالية من التقدم الصناعي .
فقد تحولت ماليزيا من دولة زراعية تعتمد على انتاج وتصدير المواد الاولية، خاصة القصدير والمطاط، الى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من اجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.
وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور ان انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من اجمالي السكان في عام 1970، اي اكثر من نصفهم، الى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 الى 8862 دولارا في عام 2002، اي ان دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة الى 3%.

الفكر التنموي لمهاتير
تبنى مهاتير محمد المنهج التنموي ودفع بالمالايا نحوالنهضة التنموية من خلال توفير مستويات عالية من التعليم والتكنولوجيا لهم، كما دفع بهم لتعلم اللغة الإنجليزية، وقام بإرسال البعثات التعليمية للخارج وتواصل مع الجامعات الأجنبية، حاول جهده في إطار سياسته الاقتصادية
بتجهيزالمواطن الماليزي بكافة الوسائل العلمية والتكنولوجية لكي يستطيع الانفتاح والتواصل مع العالم الخارجي والتعرف على الثقافات المختلفة، ثم بعد ذلك الدفع به إلى سوق العمل من أجل زيادة الإنتاج وخفض مستوى البطالة بين أفراد الشعب، حيث كان يهدف لتفعيل الجزء الأكبر من المجتمع الأمر الذي يعود على ارتفاع مستوى التنمية
الاقتصادية للبلاد في نهاية الأمر، واستطاع أن يحول ماليزيا من دولة زراعية يعتمد اقتصادها على تصدير السلع الزراعية والمواد الأولية البسيطة مثل المطاط والقصدير وغيرها إلى دولة صناعية متقدمة، حيث شارك القطاع الصناعي والخدمي في اقتصادها بنسبة 90 %، وأصبحت معظم السيارات التي توجد بها صناعة ماليزية خالصة، وزاد نصيب دخل الفرد زيادة ملحوظة فأصبحت واحدة من أنجح الدول الصناعية في جنوب آسيا، كما أدى هذا التحول إلى تقوية المركز المالي للدولة ككل.
وأصبحت تجربة ماليزيا في النهضة الصناعية التي قامت بها تحت رعاية مهاتير محمد مثل تحتذي به الدول، ومادة للدراسة من قبل الاقتصاديين.

وجود رؤية للمستقبل
بالطبع لم يتحقق كل هذا من فراغ، بل كان وراءه مجموعة من السياسات التي جعلت ماليزيا تتمتع باحد افضل بيئات الاستثمار في جنوب آسيا حسب دراسات البنك الدولي. والاهم من ذلك هو ان الحكومة الماليزية كان لديها دائما تصور او رؤية للمستقبل.

ويرى عبد العزيز محمد المفوض الاعلى لماليزيا في بريطانيا في حوار مع بي بي سي آريبك اونلاين ان مهاتير لم يكن فقط سياسيا يتولى رئاسة الوزراء بل كان ايضا مفكر له كتبه ومؤلفاته، وصاحب رؤية لما ينبغي ان تكون عليه بلاده.
وابرز مثال على ذلك خطة 2020 التي يعتبر مهاتير مهندسها، والتي تقوم على فكرة ان تصبح ماليزيا بحلول هذا التاريخ دولة مكتملة البنيان الصناعي، وهو هدف يبدو شديد الطموح، لكن نجاح ماليزيا في النمو بنسبة 6.7% في الفترة من 1971 الى 1990، ثم بنسبة 7.1% في الفترة من 1991 الى 2000 يجعلها قادرة على تحقيق هذا الهدف اذا كررت نفس السيناريو.

سياسة الاتجاه الى الشرق
يقول مهاتير محمد في آخر تقرير له عن الموازنة العامة قبل تقاعده كرئيس للوزراء ان حكومته ادركت تماما اهمية اعتناق قيم ايجابية لتحقيق التقدم المنشود، ولهذا اعتنق منذ 22 عاما سياسة النظر الى الشرق، والمقصود بها اعتناق قيم العمل السائدة في اليابان وكوريا التي تقوم اساسا على الانضباط الشديد والاخلاص التام لجهة العمل، والحرص على اختيار المديرين ليكونوا قدوة لموظفيهم.

توزان بين الاعراق
من الامور اللافتة للنظر في تجربة ماليزيا قدرة المجتمع الماليزي على تجنب الصراعات والخلافات بين المجموعات العرقية الثلاثة المكونة للسكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة، وهي المالايو الذين يمثلون 58% من السكان، والصينيون الذين تبلغ نسبتهم 24%، والهنود البالغ نسبتهم 7%.
اعتمد مهاتير في فكره للتقدم بالبلاد على ركائز أساسية ويعد أولها بل في مقدمتها الوحدة بين فئات الشعب حيث إن سكان ماليزيا ينقسموا إلى السكان الأصليين وهم المالايا ويمثلون أكثر من نصف سكان ماليزيا، وقسم آخر من الصينيين والهنود وأقليات أخرى، وأيضاً توجد الديانة الأساسية وهي الإسلام بالإضافة للديانات الأخرى مثل البوذية والهندوسية "ولقد نص الدستور الماليزي على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام مع ضمان الحقوق الدينية للأقليات الدينية الأخرى "، لذلك لزم التوحد بين جميع الأطراف لتسير البلاد كلها من أجل الاتجاه نحو هدف واحد والعمل وفق منظومة تتكاتف فيها جميع الفئات، والركيزة الثانية في خطة التنمية تمثلت في البحث عن دولة مناسبة تقوم بعملية الدعم لماليزيا في تجربتها نحو التقدم والتنمية وكانت هذه الدولة هي اليابان التي أصبحت من أكبر حلفاء ماليزيا في مشروعها نحو التنمية والتقدم، وثالثاًُ العمل على جذب الاستثمار نحو ماليزيا وتوجيه الأنظار إليها، كما قام مهاتيربإدخال التكنولوجيا الحديثة والتدريب عليها حتى يتم الانتقال بالبلاد سريعاً إلى مرحلة أخرى أكثر تقدماً وأيضاً لتحقيق إمكانيات التواصل مع العالم الخارجي.

ازمة 1997
اكد مهاتير دائما رفضه لفكرة العولمة حسبما تقدمها او تفسرها الولايات المتحدة، ذلك لانها ستؤدي الى فتح اسواق الدول النامية امام الشركات الامريكية العملاقة التي لا تقوى مؤسسات الدول النامية على منافستها، وينتهي الامر باستمرار احتكار الشركات الكبرى.
ويرى مهاتير انه لا يجب ان تقبل اي افكار او سياسات لمجرد انها صادرة من الغرب، وطبق افكاره عمليا عندما رفض تطبيق السياسات التي اوصى بها صندوق النقد الدولي اثناء ازمة الاسواق الآسيوية التي طالت دول منطقة جنوب آسيا بما فيها ماليزيا.
فقد تعرضت العملة الماليزية، وهي الرينجيت، الى مضاربات واسعة بهدف تخفيض قيمتها، وظهرت عمليات تحويل نقدي واسعة الى خارج ماليزيا، وبدا ان النجاح الذي حققته على وشك التحول الى فشل. وبعد بحث مستفيض للموضوع، اصدر مهاتير مجموعة قرارات تهدف الى فرض قيود على التحويلات النقدية خاصة الحسابات التي يملكها غير المقيمين، وفرض اسعار صرف محددة لبعض المعاملات، وهذا يخالف سياسة تعويم العملة التي يصر عليها صندوق النقد الدولي دائما.
ورغم ضغوط الصندوق، اصر مهاتير على سياسته التي اثبتت الايام انها كانت ناجحة حتى ان دولا كثيرة تدرسها وتحاول تكرارها. لكن وسائل الاعلام العالمية، حسبما يقول مهاتير، ترفض الاعتراف بالنجاح الذي حققته ماليزيا في مواجهة الازمة المالية الآسيوية، ولا تظهره بالشكل الكافي.

مشكلات سياسية
تعرض الزعيم الماليزي مهاتير محمد للعديد من الانتقادات على مدار حياته السياسية حيث وصفه البعض بالديكتاتور ولكن جاء قرار استقالته وهو في قمة مجده لينسف هذا المعتقد حيث لم يستأثر بالحكم على الرغم من النجاح الساحق الذي حققه أثناء حكمه للبلاد، وظل مثيراً للجدل من قبل الغرب نظراً لتصريحاته اللاذعة الشديدة اللهجة دائماً.
وكانت أكثر هذه التصريحات جرأة وإثارة لغضب الغرب تلك التي كانت في القمة الإسلامية التي عقدت في ماليزيا حيث انتقد اليهود بشدة في كلمته التي ألقاها حيث أشار لسيطرتهم على القرار الدولي وقيامهم بإشعال نيران الحرب ضد المسلمين.
اوضح تقرير خاص لمجلة الايكونومسيت عن تجربة ماليزيا في عهد مهاتير محمد انه على الرغم من النجاح الاقتصادي الذي تحقق، الا ان تركيز كل السلطات في يد مهاتير لم يسمح بتطور التجربة الديمقراطية في ماليزيا، كما لم يسمح بظهور اي زعيم قوي، وبدا الامر وكأن مهاتير لن يتقاعد ابدا.

لقد اختار مهاتير في عام 1986 صديقه لسنوات طويلة موسى هيتلم نائبا له، الا انه استقال بعد خمس سنوات بسبب خلافه المستمر مع مهاتير، ووصفه الاسبوع الماضي بانه "رجل عنيد جدا".
ثم اختار مهاتير انور ابراهيم للمنصب الشاغر، وتكرر السيناريو ليرحل ابراهيم بعد خمس سنوات اثر خلافات حادة مع مهاتير، لكن الرحيل هذه المرة كان مدويا اذ صحبته اتهامات لابراهيم بالفساد والشذوذ الجنسي انتهت به الى السجن حتى الآن.
ويرى كثير من المراقبين ان مهاتير قرر انهاء الحياة السياسية لابراهيم بهذه الاتهامات، التي انكرها ابراهيم باستمرار، بعد ان اشتد الخلاف بين الرجلين.
واخيرا وقع الاختيار على عبد الله بدوي لخلافة مهاتير، ويبدو ان بدوي تعلم من التجربتين السابقتين فعاش تحت ظلال مهاتير دون خلافات او مشكلات ظاهرة حتى تولى منصب رئيس الوزراء في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2003.
وبالاضافة الى مشكلاته السياسية الداخلية اثار مهاتير ايضا جدلا سياسيا خارجيا مستمرا بآرائه التي ينتقد فيها الغرب بشكل عام والولايات المتحدة واستراليا بشكل خاص، واخيرا تصريحاته الشهيرة عن اليهود التي قال فيها ان اليهود يحكمون العالم بالوكالة ويرسلون غيرهم للموت نيابة عنهم.
ولكن هل يعني تنحي مهاتير عن منصبه انه سيتوقف عن ممارسة دور في الحياة السياسية الماليزية؟
يقارن تقرير "الايكونوميست" بين تجربة مهاتير في ماليزيا وتجربة رئيس وزراء سنغافورة السابق لي كون يو الذي حول جزيرته الصغيرة الى عملاق اقتصادي وصناعي، واستمر في الهيمنة على الحياة السياسية في بلاده بعد تقاعده.
ونظرا لان مهاتير عبر دائما عن اعجابه بتجربة لي كون فمن الممكن ان يسلك مسلكه ويستمر في ممارسة دور في الحياة السياسية لبلاده.
وهذا يعني انه ربما يكون هناك فصل آخر في تجربة مهاتير قد يتم عرضه في السنوات القادمة.

اعتزال الحياة السياسية


مهاتير مع رئيس الوزراء الجديد عبد الله بدوي


قرر الزعيم الماليزي الانسحاب من السلطة وهو في قمة مجده بعد أن استطاع نقل البلاد إلى مرحلة جديدة متقدمة من النهضة الاقتصادية، وبعد قيامه برئاسة الوزراء لمدة 22عاماً، وكان زعيم حزب الأغلبية في البرلمان الماليزي، فقد قرر اعتزال الحياة السياسية عام 2003 بعد أن أثبت للعالم إمكانية قيام دولة إسلامية بالنهوض اقتصادياً بالاعتماد على شعبها والوحدة والتآلف بين جميع أفراده بمختلف ديانتهم وأعراقهم، قام مهاتير محمد بتسليم مقاليد البلاد لخليفته عبد الله أحمد بدوي وهو في قمة نجاحه، وأصبح بعد ذلك الرجل الاقتصادي الحكيم والذي يعد منهجه السياسي والتنموي مرجع للعديد من السياسيين والقادة في بلاده وفي جميع أنحاء العالم .

مهاتير اختار بدوي بعد خلافه مع سابقيه
وقد يبدو هذا مخالفا لمفهوم البحث عن قيم التطور في الغرب عموما والولايات المتحدة بشكل خاص، لكن مهاتير رأى دائما ان ثقافة العمل في اليابان بشكل خاص هي الانسب لثقافة وتكوين بلاده.

مهاتير في اليوم الاخير لرئاسة الوزراء
ويقول عبد العزيز محمد انه اثر الصدامات العرقية التي وقعت عام 1969، ادرك الماليزيون ان استمرارها يعني ان يخسر الجميع، ومن ثم استطاع قادة المجموعات العرقية ايقاف هذه الصدامات بحيث لم تتكرر بعدها الى اليوم.
ويضيف ان التحالف الحاكم يضم 14 حزبا تمثل مختلف المجموعات العرقية، وهذا يعني ان المالايو، وهم الاغلبية، قبلوا المشاركة في السلطة لا الاستئثار بها. وهذه المشاركة هي التي ضمنت انتقال السلطة بسهولة من مهاتير الى خليفته اذ انه انتقال داخل اطار النظام وليس تغييرا للنظام.

مؤلفات له وعنه
قام مهاتير محمد بتأليف كتاب " معضلة الملايو" عام 1970م، وهو الكتاب الذي أثار ضجة وقام فيه بانتقاد الشعب المالاوي واتهمه بالكسل ودعا فيه الشعب لثورة صناعية تنقل ماليزيا من إطار الدول الزراعية المتخلفة إلى دولة ذات نهضة اقتصادية عالية، ولقد تم منع الكتاب من قبل منظمة المالايو القومية المتحدة ولكنه استطاع أن يتجاوز هذا وبدأ يظهر كشخصية سياسية لها فكر مختلف حتى وصل لرئاسة الوزراء عام 1981م.
كما قام بتأليف عدد آخر من الكتب منها كتاب " صوت ماليزيا"، و"صوت آسيا – زعيمان أسيويان يناقشان أمور القرن المقبل" هذا الكتاب الذي قام بالمشاركة بتأليفه مع السياسي الياباني شينتارو اشيهار.
وقد قام عدد من المؤلفين والكتاب بتناول حياة الزعيم الماليزي مهاتير محمد والتجربة الماليزية سواء في مقالتهم أو كتبهم نذكر منهم الكاتب والصحفي الفلسطيني الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد والذي قام بتأليف كتاب عنوانه " مهاتير محمد .. عاقل في زمن الجنون " حيث يستعرض فيه التجربة الماليزية والظروف التي عاشتها وكيفية تغلبها على الأزمات التي واجهتها، كما ركز في الكتاب على شخصية مهاتير محمد وفلسفته ورؤيته الاقتصادية والسياسية والإسلامية خلال فترة رئاسته للوزراء.

مقتطفات من الطبعة الرابعة من كتاب:

"مهاتير محمد.. عاقل في زمن الجنون"

تأليف د. عبد الرحيم عبد الواحد


يبدى الكاتب إعجاباً شديداً بمهاتير منذ الحروف الأولى لكتابه حيث يقول في مقدمته: "بهامته الشامخة كما هي ماليزيا، وبساطته وتواضعه، يسطر الدكتور مهاتير أروع الأمثلة الإنسانية التي جاءت وليدة قناعاته ونظرياته وفلسفته الحياتية، حيث قاد بلاده إلى النهضة والتطور ومن ثم إلى بر الأمان بعد مشوار طويل من التضحيات.
ينقسم الكتاب إلى 10 أبواب و42 فصلاً، تناولت كافة مفردات التجربة الماليزية الغنية بتجارب مثالية نادرة الحدوث في عالم اليوم، كما أوضحت أسباب ووسائل الزعيم الماليزي في النهوض ببلاده منذ عام 1981 وحتى استقالته عام 2003م.

الباب الأول
بدأ المؤلف كتابه من حيث أنهى مهاتير حياته السياسية بكلمته المثيرة للجدل حول اليهود والسامية خلال خطاب استقالته، على هامش انعقاد الدورة العاشرة لمؤتمر "القمة الإسلامي" في العاصمة الماليزية كوالالمبور في 18 أكتوبر 2003م، حيث خصص الباب الأول "الاستقالة واليهود... مشهد الحقيقة"، أشار فيه إلى المزاعم والافتراءات التي تعرض لها مهاتير وغيره من الساسة وكبار الشخصيات التي تعرضت للاضطهاد اليهودي بسبب كشفهم لحقائق الواقع. وفي الوقت نفسه حفرت استقالة مهاتير في ذاكرة الشعوب الماليزية والعربية والإسلامية والعالمية، مبادئ ومواقف مشرفة ستظل لعقود مقبلة نبراساً وأسلوباً متميزاً في الحكم والإدارة والسياسة والاقتصاد والطب. فبعد 22 عاماً من السلطة، جاء الاستخلاف السياسي في ماليزيا بطريقة فريدة مثالية قلما تجدها في عالمنا الثالث، حيث تنازل مهاتير عن منصبة وهو في أوج قوته ومكانته السياسية والاقتصادية.

الباب الثاني
ولم يكن موضوع الباب الثاني من الكتاب سوى دليل آخر على شجاعة مهاتير وثباته على المواقف حيث تعرض الكاتب لمزاعم اليهود بما يسمى بمعاداة السامية، وتدفعنا تلك المواقف اليهودية والمؤيدة لها إلى التساؤل: لماذا صمتت الدول الغربية وغيرها، ولا تزال، ومنذ زمن بعيد تجاه الإهانات والهجمات والإساءات التي يتعرض لها الإسلام بل والنبي محمد {.

الباب الثالث
ويخصص الكاتب الباب الثالث للشأن السياسي الماليزي، وذلك بطرح قضية حساسة وشائكة للغاية، وخاصة أن طرفها الآخر المفرج عنه من المعتقل حديثاً أنور إبراهيم النائب السابق لمهاتير، حيث يطرح قضايا وتوجهات ومواقف الأحزاب الإسلامية والقومية المعارضة ورؤيتها الخاصة لبناء ماليزيا الإسلامية.

الباب الرابع
ويتحول الكاتب في بداية الباب الرابع للحديث عن سياسة مهاتير، مبيناً الإنجازات والمواقف التي ساهمت في بناء ماليزيا، وكيف استطاعت ماليزيا تحقيق مثل تلك النجاحات فيما فشل الآخرون الذين لم يعانوا مثلما عانته ماليزيا طائفياً وسياسياً واقتصادياً. وعبر تسعة فصول، يعرض الأول للأسباب التي من أجلها استحق مهاتير ثقة شعبه، وفي الفصل الثاني نبحث في التوجهات التي انتهجها مهاتير، وتمثلت في الاقتداء بالسياسة اليابانية لبناء دولته ثم يتناول الفصل الثالث مظاهر وأسباب الوحدة التي تتمتع بها ماليزيا، أما الفصل الرابع فيبين أسلوب الخصخصة ودوره في تنمية الاقتصاد الماليزي، ويعرض الفصل الخامس للرؤى والتصورات المستقبلية التي يراها مهاتير في بناء ماليزيا الجديدة بحلول عام 2020م، وتكملة لذلك يأتي الفصل السادس ليحكي قصة ماليزيا مع التكنولوجيا والمعلومات ودورهما في بناء مستقبل الأجيال المقبلة، ثم يتناول الفصل السابع مزايا التحولات التي عاشتها ماليزيا خلال السنوات الماضية، فيما يحدد الفصل الثامن الأساليب والوسائل التي انتهجتها القيادة الماليزية لمواجهة الأزمات المالية التي تعرضت لها وخاصة عام 1997م، وأخيراً يأتي الفصل التاسع ليشرح فلسفة الدكتور مهاتير الاجتماعية والقيم الإسلامية التي حاول جاهداً لتكون الأسس التي يقوم عليها البناء الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الماليزي.


الباب الخامس
وفي مكان آخر يتناول الكتاب زاوية جديدة من أفكار مهاتير تمثلت في التوجهات والنظريات الإسلامية وارتباطها بالتقدم والتطورات التي وصلت إليها ماليزيا خلال السنوات الماضية، حيث تستحوذ القضايا الإسلامية بكافة أبعادها وصورها المحلية والدولية على نصيب وافر من فلسفة الدكتور مهاتير محمد الذي لم يقصر في دعمها. كما بحث هذا الباب مفاهيم ورؤى الدكتور مهاتير تجاه العديد من المسائل، فالفصل الأول يستعرض مواقف مهاتير الخاصة بالإرهاب وعلاقته بالإسلام، فيما يسهب الفصل الثاني في تفسير تداعيات هجمات 11 سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة، ثم يأتي الفصل الثالث لبيان الكيفية التي دعم بها مهاتير الدول الإسلامية في المحافل الدولية، ثم الفصل الرابع الذي يتعرض للمشاركة الماليزية الفعالة في المؤتمرات الإسلامية، وأخيراً يستعرض الفصل الخامس الدعوات الخاصة التي يطلقها مهاتير لتحقيق الوحدة الإسلامية.

الباب السادس
ويشرح الباب السادس المفاهيم ونظريات الاقتصادية التي أرساها مهاتير في التعامل مع كافة القضايا والتحديات الاقتصادية التي تعرضت لها بلاده، حيث ينطلق مهاتير في دعواته الدائمة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لتحقيق التنمية من قناعة راسخة بحتمية هذا الأمر للارتقاء بحال الأمة، والنهوض بها من الواقع المأزوم الذي تعانيه إلى المستقبل المنشود والارتقاء بها من خلال مشاريع واقعية تتوفر لها أسباب النجاح.

حديث عن العولمة
ويعود مهاتير للربط بين التحديات الاقتصادية للعولمة وواقع ومستقبل الأمة الإسلامية فيقول: "بالتمعن في تجليات العولمة بشكلها الحالي من اقتحام للحدود القطرية، وإزالة الحواجز أمام حركة رؤوس الأموال وتمكينها من التدفق عبر الحدود دون كابح أو قيد فإنها من دون شك تصب في مصلحة الغرب والشعوب الغربية، ذلك لأننا لم نحسن استثمار الثروات الضخمة.
ويخلص مهاتير إلى طرح رؤية أكثر تفاؤلاً للمستقبل إذا ما تم تكريس التعاون بين الدول الإسلامية فيقول: "نحن فقدنا الكثير من مقدراتنا، لكننا لم نفقد كل شيء، حيث مازلنا نملك الأصول والموجودات، ومقومات القوة الحقيقية، ونحن بحاجة في الوقت الحالي إلى رصد تلك الإمكانيات، والمقومات، ومن ثم العمل سوياً على بلورة الخطط والبرامج التي تمكن من تفعيل استخدامها بأقصى طاقتها للارتقاء بالمردود، ومما لا شك فيه أن العالم الإسلامي زاخر بالمهارات العالية والعقول النادرة التي هاجرت إلى الغرب، ونحن مطالبون بتوفير البيئة الملائمة التي تغري علماءنا بالعودة إلى بلدانهم بما يمكننا من الاستفادة من إمكاناتهم في إعادة بناء أمتنا واللحاق بركب الدول المتقدمة".

مواجهة صندوق النقد الدولي
المطالع لأفكار مهاتير بهذا الشأن يكتشف بجلاء كيف يربط بين مظاهر السياسة المعقدة، والأحداث الجارية، واستجابة ماليزيا الواعية لتطورات وضغوط العولمة، حيث اتبعت سياسات جريئة عندما كانت في أتون الأزمة المالية والاقتصادية في الفترة من عام 1997م وحتى عام 1999م، لصد المضاربة في البورصة ولإنعاش الاقتصاد بعد أن كان على حافة الانهيار فكانت ماليزيا الدولة الوحيدة التي واجهت الأزمة الاقتصادية في ذلك الوقت ورفضت سياسات صندوق النقد الدولي، وابتكرت سياستها الخاصة التي اشتملت على سعر الصرف الثابت وعدم تعويم النقد، وغيرها من الإجراءات... ولعل عدم لجوء ماليزيا إلى "روشتة" صندوق النقد الدولي في مثل هذه الحالات جنب البلاد الاضطرار إلى اللجوء إلى سياسة الباب المفتوح للقوى المالية الأجنبية لشراء الأصول الوطنية كما في الدول الأخرى، ولقد ساهمت تلك السياسات المبتكرة في إنعاش الاقتصاد، الماليزي و في إنعاش الاقتصاد داخلياً، الأمر الذي جعل العالم أجمع يهتم بهذه السياسات، لمعرفة الخيار الماليزي الذي أنقذ البلاد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al7afe.ahlamontada.net
 
مهاتير محمد نجاح بلا حدود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحافي :: المنتديات الإعلامية :: المنبر السياسي-
انتقل الى:  

 

y>© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة مجانيا