منتدى الحافي




 
الرئيسيةمجلة المنتدىس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحاج مالك شباز ـ شهيد الحق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
Admin
avatar

المملكة العربية السعوية
رقم العضوية : 1
رسالة sms
نقاط : 2488
ذكر
عدد المساهمات : 952
الجدي
تاريخ التسجيل : 30/12/2009

بطاقة الشخصية
الورقة الشخصية:
الورقة الشخصية
al7afe

مُساهمةموضوع: الحاج مالك شباز ـ شهيد الحق   الخميس يونيو 24, 2010 10:17 pm


الحاج مالك شباز ـ شهيد الحق
(في ذكرى اغتياله: 18 شوال 1384هـ)


مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت حياته القصيرة جدلا لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضبا في أمريكا". كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة.
اللون.. قبل الإنسان
ولد مالكوم في (6 ذي القعدة 1343هـ= 29 مايو 1925م)، وكان أبوه "أورلي ليتل" قسيسا أسود من أتباع "ماركوس كافي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!
كان أبوه حريصا على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه، أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".
وقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه.
الحق والصراخ
وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.
وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.
وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث.
بوادر العنصرية
كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني".
وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة المختلفة، وأظهر الشاب تفوقا في التاريخ واللغة الإنجليزية.
الأسود.. والمستقبل
وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد.
وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.
ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه.
وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا الفساد، وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.
السجن.. وبداية الحرب
ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون" العتيق، وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.
وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.
وفي هذا السجن زاره أخوه "ويجالند" الذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.
وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.
أمة الإسلام.. والعنصرية السوداء
وراسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.
وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـ"سبيننوزا"؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.

الخروج من السجن
خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".
والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.
وعمل في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.
وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، سمّى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روما.
وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.
كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.
الحج والتغير
أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.
والتقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه كرم الرجل معه وحفاوته به.
وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها"، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.
وغيّر مالكوم اسمه إلى الحاج مالك شباز، والتقى بالمغفور له الملك فيصل الذي قال له: "إن ما يتبعه المسلمون السود في أمريكا ليس هو الإسلام الصحيح"، وغادر مالكوم جدة في إبريل 1964م، وزار عددا من الدول العربية والإفريقية، ورأى في أسبوعين ما لم يره في 39 عاما، وخرج بمعادلة صحيحة هي: "إدانة كل البيض= إدانة كل السود".
وصاغ بعد عودته أفكارا جديدة تدعو إلى الإسلام الصحيح، الإسلام اللاعنصري، وأخذ يدعو إليه، ونادى بأخوة بني الإنسان بغض النظر عن اللون، ودعا إلى التعايش بين البيض والسود، وأسس منظمة الاتحاد الأفريقي الأمريكي، وهي أفكار تتعارض مع أفكار أمة الإسلام؛ لذلك هاجموه وحاربوه، وأحجمت الصحف الأمريكية عن نشر أي شيء عن هذا الاتجاه الجديد، واتهموه بتحريض السود على العصيان، فقال: "عندما تكون عوامل الانفجار الاجتماعي موجودة لا تحتاج الجماهير لمن يحرضها، وإن عبادة الإله الواحد ستقرب الناس من السلام الذي يتكلم الناس عنه ولا يفعلون شيئا لتحقيقه".
وفي إحدى محاضراته يوم الأحد (18 شوال 1384هـ= 21 فبراير 1965م) صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل، فتدفق منه الدم بغزارة، وخرجت الروح من سجن الجسد.
وقامت شرطة نيويورك بالقبض على مرتكبي الجريمة، واعترفوا بأنهم من حركة أمة الإسلام، ومن المفارقات أنه بعد شهر واحد من اغتيال مالكوم إكس، أقر الرئيس الأمريكي جونسون مرسوما قانونيا ينص على حقوق التصويت للسود، وأنهى الاستخدام الرسمي لكلمة "نجرو"، التي كانت تطلق على الزنوج في أمريكا.
إما ورقة الاقتراع و إما رصاصة

إن السؤال المطروح اليوم ، وكما أفهمه ، هو "ثورة الزنوج إلي أين نذهب من هنا "؟
أو "ماذا بعد ؟"
وبطريقتي التواضعة في فهم هذا السؤال فإن الأمر يدفعنا إما الاقتراع وأما الي الرصاصة .
كلنا عانينا في البلد القمع السياسي علي يد الرجل الأبيض ،والاستغلال الاقتصادي علي يد الرجل الأبيض و التفسخ الاجتماعي علي يد الرجل الأبيض .
إذ أتحدث علي هذا النحو فأنني لا أعني أننا ضد البيض،بل يعني أننا الإستغلال و ضد التفسخ الاجتماعي و ضد القمع .
وإذا أردنا الرجل الأبيض ألا نكون ضده ،فعليه التوقف عن قمعنا و استغلالنا وسواء أمسيحيين كنا أم مسلمين أم قوميين أم لاأدريين أم ملحدين ،فإن علينا أولاً أن نتعلم أن ننسي خلافاتنا .
ولئن كنا فلنختلف في السر وحين نظهر علي الملإ فيجب الأيكون لدينا ما نختلف حوله علي الإطلاق إلي أن ننهي خلافنا مع الرجل الأبيض .وإذا كان في إستطتعة الرئيس الراحل كينيدي أن يلقي بخروتشيف و يتبادلان القمح فإن بيننا التأكد ما هو أعظم مما كان بينهما .
الجمهوريون و الديموقرطيون
أنا لست سياسياً ولا مجرد تلميذ في السياسة
أنا لست من أنصار الحزب الديموقراطي ،ولا من أنصار الحزب الجمهوري ، بل أنني لا أعتبر نفسي أميركياً .
فلو كنا أنا وأنتم أميركيين لما كانت ثمة اية مشكلة .
أولئك المتحدرون من أوربا الوسطي أو الشرقية الذين نزلوا لتوهم من السفينة ] زمن الهجرة إلي العالم الجديد [ أميركيون والمتحدرون من بولندا أميركيون .
و المهاجرون الإيطاليون أميركيون .كل شئ يأتي من أوربا .
كل شئ أزرق العينين ،يغدو أميركياً .
وعلي الرغم من وجودنا العريق أنا و أنتم في هذه البلاد فأننا ما زلنا غير أميركيين بعد! حسناً .
أنا لا أؤمن بخداع النفس .
لن أجلس أمام المائدة وأراقبك تأكل دون أن يكون ثمة شئ في صحني .
ثم أدعي أنني متغد أو متعش !

لا أنا لست أمركياً .بل أنا واحد من 22 مليون أسود يشكلون ضحايا الأمركه .
واحد من 22 مليون أسود من ضحايا الديمقراطية التي لا تعدو أن تكون نفقاً مقنعاً .
ولهذا لا أقف أمامكم هنا لأتحدث إليكم بوصفي أميركياً أو وطنياً أو محيياً للعلم أو شوفينياً مغاليا في حب الوطن .
لا، هذا ما لا يمكن أن أفعله .
وإنما أتحدث إليكم كضحية من ضحايا هذا النظام الأميركي .وأنني لأري أميركا بعيني الضحية .
انا لا أري أي حلم أميركي *،بل الحق أنني اري كابوساً أميريكيا !ً
ها هم أولئك الضحايا ال22 مليون يستيقظون ،وها هي عيونهم تتفتح فيرون ما كانوا في السباق ينظرون اليه فحسب، وها هم ينضجون سياسياً وهم يتبيتون أن هناك اتجاهات سياسة جديدة من المحيط الباسيفيكي إلي المحيط الأطلنطى .
وهم يرون أنه كلما جرت إنتخابات تقاربت أصوات المتنافسين بحيث دعت الحاجة إلي إعادة عد الأصوات

وهذا ما حدث (في إنتخابات الحاكمين ) في مناطق كثيرة (من أميركا ).
وحدث الشئ ذاته مع كينيدي و نيكسون عندما ترشحا لمنصب الرئيس ..
فماذا يعني هذا ؟
يعني أنه حين يكون البيض مقسومين إلي قسمين متساويين ، وتكون لدي السود كتلة كبيرة من الأصوات الخاصة بهم ،فإن السود هم الذين يقررون من سيجلس في البيت الأبيض و من سيجلس في بيت الكلب

في الإدارة الحالية هناك 275 ممثلاً عن الديمقراطيين في مجلس النواب و 177 ممثلاً فقط عن الجمهوريين وعليه نفالديموقراطيون يسيطرون علي ثلثي أصوات المجلس فلماذا لا يستطيعون تمرير قانون لمساعدتنا ؟
وفي مجلس الشيوخ هناك 67 سيناتوراً من الحزب الديموقراطي و 33 فقط من الحزب الجمهوري.
إن الديموقراطيين يستأثرون بالحكم ،وأنتم من قد لهم ذلك ،فماذا أعطوكم في المقابل ؟
لقد أمضوا أربع سنوات في الحكم ، وها هم الآن يلتفون لكي يقدموا بضعة تشريعات للحريات المدنية
إن ما أحاول أن أطبعه في أذهانكم أساساً هو التالي :
أنا و أنتم في اميركا لا نواجه مؤامرة فصل عنصري، بل مؤامرة حكومية .
وكل الذين يعملون علي تعطيل قوانين إنهاء الفصل العنصري هم من مجلس الشيوخ و الكونغرس - اي من الحكومة ..

الحقوق المدنية و حقوق الإنسان
إلام يؤدي هذا؟
أولاً نريد كسب أصدقاء إلي جانبنا ،نريد حلفاء جدداً .
إن كفاح حركة الحقوق المدنية بكامله يحتاج إلي تاويل جديد، تأويل أوسع .
نحن نحتاج إلي أن ننظر إلي الحقوق المدنية من زاوية اخرى -من الداخل كما من الخارج أيضاُ .
وبالنسبة إلي من ينتمون منا إلي فلسفة القوميين السود فإن الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها الانخراط بالكفاح من أجل الحقوق المدنية هي إعطاؤه تأويلاً جديداً؛ فالتأويل القديم يستثنينا و يبقينا خارجاً
نحن بحاجة إلي أن نوسع الكفاح من اجل الحقوق المدنية و نرفعه إلي مستوي اعلي -إلي مستوي حقوق الإنسان فعندما تكافحون من أجل الحقوق المدنية وحدها تحصرون أنفسكم في ضوابط الرجل الأبيض ،وضمن الولاية القضائية للعم سام ، فلا يستطيع أحد من العالم الخارجي التحدث بشأنكم ما دام كفاحكم في مستوي الحقوق المدنية لأن الحقوق المدينة تنضوي تحت الشؤون الداخلية لهذا البلد ،ولا يستطيع كل إخواتنا في افريقيا و إخواتنا في روسيا و في أميركا اللاتينية فتح أفواههم و التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة .
لكن في الأمم المتحدة ما يسمي "العهد الدولي لحقوق الإنسان "،و لديها لجنة مختصة بحقوق الإنسان .ولعلكم تتساءلون لم عرضت كل الفظاعات التي ارتكبت في افريقيا وفي هنغاريا و في روسيا و في أميركا اللاتينية علي الأمم المتحدة ،في حين لم تعرض عليها مشكلة الزنوج علي الإطلاق؟.
إن هذا لهو جزء من المؤامرة ؛ذلك أن أولئك التحرريين البيض المخادعين من ذوي العيون الزرق الذين يفترض أن يكونوا اصدقاءكم لم يخبرونا قط بأي شئ يتعلق بحقوق الإنسان .
بل أبقوكم مقيدين بالحقوق المدنية..
عندما توسعون الكفاح من أجل الحقوق المدنية إلي مستوي الكفاح من أجل حقوق الإنسان ،يمكنكم حينذاك أن تأخذوا قضية السود في هذا البلد وأن تعرضوا علي الأمم المتحدة ،ويمكنكم أن تأخذوها أمام الهيئة العامة ،ويمكنكم أن تجروا العم سام إلي المحكمة الدولية .

الإسلام و الدنيا
أرغب في أن أذكر في النهاية بضعة اشياء تتعلق "بمنظمة المسجد الإسلامي " التي أسسناها مؤخراً في مدينة نيويورك .صحيح أننا مسلمون وأن ديننا هو ألإسلام ولكننا لا نخلط أمورنا الدينية بسياستنا وأمورنا الإقتصادية و نشاطاتنا الإجتماعية و المدنية لن نفعل ذلك كما نفعل سبقاً بل سنبقي أمورنا الدينية في مسجدنا،وننخرط بعد انتهاء الشعائر الدينية كمسلمين في النشاط السياسي و في النشاطات الإقتصادية و الإجتماعية و المدنية ،وسنشترك في النشاط مع أى كان وفي اى مكان أو وقت كان وبأى وسيلة هدفها القضاء علي الشرور السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية التي تبتلي الناس في منجتمعاتنا .
القومية السوداء
إن الفلسفة السياسية لقومية السود تعني أن علي السود أن يسيطروا علي السياسة و السياسيين في منجمعاتهم و الفلسفة الإقتصادية لقومية السود هي فلسفة نقية و بسيطة ،فهي تعني فقط أن علي السود أن يسيطروا علي اقتصاديات منجمعاتهم [...]
ونحن لا نستهدف في دعوتنا إلي قومية السود أن نجعل السود يعيدون تقييم البيض- فأنتم تعرفونهم من قبل - بل نهدف إلي جعل الرجال السود يعيدون تقييم انفسهم .
لا تحاولوا تغيير افكار الرجل الأبيض ،فليس بإمكانكم ذلك ،وانفضوا عنكم كل الكلام عن استشاد الضمير الأخلاقي لأميركا لأن ضمير اميركا قد أفلس.
لقد خسرت أميركا ضميرها منذ زمن بعيد؛ إن العم سام لا يملك ضميراً ،وهم لا يعرفون الأخلاق . إنهم لا يحاولون القضاء علي الشرور لأنها شرور أو لأنها غير قانونية أو لأنها غير أخلاقية ، وأنما يقضون علي الشرور حين تهدد وجودهم فقط .

السلاح
أخيراً لا أخراً ، علي أن أقول شيئاً بخصوص الخلاف القائم علي امتلاك المسدسات و البنادق، و الشئ الوحيد الذي قلته في السابق هو أنه عندما تكون الحكومة عاجزة عن الدفاع عن حياة الزنوج وأملاكهم أو غير راغبة في ذلك،فسوف يكون علي الزنوج أن يدافعا عن أنفسهم .
إن البند الثاني في "التعديل الدستوري " يؤمن لي و لكم الحق في امتلاك بندقية أو مسدس .
وهذا لا يعني اننا سنقوم بالحصول علي الأسلحة و تشكيل كتائب لمطاردة البيض ، رغم أن ذلك مبرر في حالتنا و لكن ذلك سيكون غير قاوني ، ونحن لا نفعل شيئاً غير قانوني.
وإذا كان الرجل الأبيض لا يرغب في أن يشتري الرجل الأسود بنادق و مسدسات ، فعلي الحكومة أن تقوم بواجبها .

رسالة من جدة
في 13 نيسان /إبريل 1964 غادر مالكوم أكس الولايات المتحدة في رحلة طويلة زار فيها مصر و لبنان و السعودية و نيجريا و غانا و المغرب و الجزائر .
وفي أثناء هذه الرحلة قام بأداء فريضة الحج .
وقد شكلت هذه الرحلة علامة فارقة في تطوير أفكاره ، وكثيراً ما كان يتحدث عنها وعما تعلمه منها .
وفيما يلي مقتطفات من الرسالة كان قد ارسلها إلي زوجته من جدة
جدة 20 نيسان / ابريل 1964

لم اشهد في حياتي ضيافة كريمة وروحاً غامرة بالأخوة الحقة كاللتين شهدتهما من أناس من شتي اللوان والأعراق في هذه الأرض العريقة المقدسة ، وطن إبراهيم و محمد وكل أنبياء الكتب المقدسة الآخرين .
فقدكنت خلال الاسبوع الماضي مفتوناً وعاجزاً عن التعبير عما رايته من كرم يعرضه الناس من حولي علي إختلاف ألوانهم (التشيد من مالكوم ) .

كان هناك عشرات الآلاف من الحجاج من جميع أنحاء العالم ،وكانوا من شتي الألوام :
من الشقر ذوي العيون الزرق ، إلي الأفارقة السود البشرة .
ولكنهم كانوا جميعاً يمارسون الطقوس الروحية ذاتها ، وكانوا يكشفون عن روح من الوحدة و الأخوة التي قادتني خبرتي في أميركا إلي الإعتقاد باستحالة وجودها بين البيض وغير البيض .
إن أميركا لفي حاجة إلي فهم الإسلام ، لأن هذا هو الدين الوحيد الذي يمحو مشكلة العرق من مجتمعها .
أثناء رحلاتي في العالم الإسلامي التقيت وتحدثت ، بل واكلت مع أناس كانوا سيعتبرون "بيضاً" في أميركا .
ولكن دين الإسلام في قلوبهم أزال "البياض " من عقولهم ، فراحوا يمارسون أخوة حقيقية و صادقة مع الناس الآخرين ايا يكن لونهم
أن الإسلام الحقيقي يزيل العنصرية ،لأن الناس ( من شتي الألوان و الأعراق ) الذين قبلوا مبادئه الدينية ويعبدون إلها واحد هو الله عز وجل يقبلون أيضاً وتلقائياً واحدهم الآخر بوصفهم إخوة و أخوات بغض النظر عن اختلافهم في المظهر .
قد تصعقين حين تسمعين كلامي هذا ،ولكنني كنت علي الدوام رجلاً يحاول مواجهة الحقائق ،وتقبل واقع الحياة كما تكشف عنه المعارف و الخبرات الجديدة .
ولقد علمتني تجربة الحج هذه الشئ الكثير، وكل ساعة أقضيها في الأرض المقدسة تفتح عيني أكثر فأكثر .
وإذا تمكن الإسلام من غرس روح الأخوة الحقة في قلوب " البيض" الذين قابلتهم هنا في أرض الأنبياء ، فمن المؤكد أن باستطاعته أن يمحو سرطان العنصرية من قلوب الأميركيين البيض

خطابه في قاعة الأودوبون
نيوريورك 20 كانون الأول / ديسمبر 1964

عندما تنظرون إلي تاريخنا النضالي ، وأعتقد انكم ستتفقون معي علي أننا جربنا أنماطا مختلفة من النضال ،وإن كل الطرق التي جربناها لم تأتينا بما كنا نناضل من أجله ،فلو كان أي منها منتجاً لكنا تابعناه .
ولربما جربنا طرقاً مختلفة أكثر مما جرب أي شعب أخر ولككني أعتقد في الوقت ذاته، أننا جربنا طرقاً مختلفة خاطئة أكثر مما جرب أي شعب أخر، لأن أكثر الشعوب الأخري حققت قدر أكبر من الحرية التي نملكها .
فأني تولوا أبصاركم تروا شعوباً تحقق حريتها منا ، وتحظي باحترام وأعتراف أسرع منا .
لقد حصلنا نحن علي وعود و لكننا نحصل قط علي أي شئ حقيقي ،وذلك مردة أساسا إلي أنه مازال علينا أن نتعلم الأخطوطة (التكتيك) أو الاستخطاطية (الأستراتيجية) أو الأسلوب المناسب لتحقيق الحرية علي أرض الواقع .
وأعتقد أن أحد الأسباب التي أدت بشعبنا في هذا البلد الي تجريب كل هذا العدد الكبير من الطرق هو أن الظروف قد تغيرت بتواتر سريع ؛ فما كان نافعاً قبل عشر سنوات لم يكن نافعاً قبل سبع سنوات أو خمس سنوات أو ثلاث سنوات .

الناس و البرنامج
سألني عدة أشخاص منذ فترة وجيزة، وبعد عودتي (من أفريقيا) :
"ما هو برنامجك"؟
وأنا الي هذا اليوم لم أذكر وعن قصد، ما هو برنامجنا ، لأنه سيأتي الوقت الذي سنكشف فيه عنه بحيث يفهمه كل شخص .إن السياسات تتغير ، و البرامج تتغير ، وفقاً لظروف الزمن ،ولكن الأهداف لا تتغير أبداً.
إن أهدافنا هي التحرر الكامل و العدالة الكاملة و المساواة الكاملة ، وسنحقق ذلك بكل الوسائل الضرورية؛ وهذا لا يتغير أبداً
أنا لا يهمني انتمائكم ؛ فمازلتم تريدون الإعتراف و الاحترام بوصفنا آدميين ،ولكنكم غيرتم وسائل تحقق ذلك من وقت إلي آخر ، والسبب هو الزمن و الظروف التي تطرأ .
وأحد تلك الظروف التي طرأت علي هذه الأرض الآن ، ولا نعلم عنه إلا القليل ، هو علاقتنا بالكفاح التحريري للشعوب في كل العالم .
أنا شخصياً أعتقد انك إذا فهمت الناس ما يواجههم إفهاماً تاماً و ألأسباب الأساسية التي أدت إليه ، وضعوا بأنفسهم برنامجاً خاصاً بهم. وعندما يضع الناس برنامجاً ينشأ التحرك .
إما عندما يضع "القادة" برنامجاً فإنك لن تجد أي تحرك ، و الوقت الوحيد الذي تراهم فيه هو الوقت الذي ينفجر فيه الناس،فإذاك يقتحم القادة و يوجهون للسيطرة علي الأمور !
أنتم لا تستطعون أن تذكروا لي قائداً واحداً تسبب بانفجار شعبي.
لا ، أن القادة يأتون لاحتواء الانفجار! وتجدهم يقولون :"
لاتأخذو ]الأمور[ بالخشونة، عليكم التصرف بذكاء" وهذا هو دورهم - أنهم موجودون كي يكبحوكم و يكبحوني ، الكفاح ويبقوه في مسار محدد فلا يخرج عن السيطرة ..
في حين أننا لا نريد لأي كان أن يمنعنا من الخروج عن السيطرة .
فنحن نريد أن نخرج عن السيطرة، ونحن نريد نحطم أي شئ يقف في طريقنا حين لا يكون منتمياً إلي أهدافنا و كفاحنا .
أفريقيا
إذن أيها الإخوة و الأخوات ، الأمر الذي عليكم وعلي أن أفهمه هو الدور الذي يؤدي في القضايا الدولية اليوم بواسطة قارة أقريقيا أولاً؛ بواسطة شعوب تلك القارة ثانياً؛ و بواسطتنا نحن ثالثاً ]وأقصد[ نحن الذين لنا صلة بشعوب تلك القارة و لكننا - وبسبب التواء في تاريخنا - نجد أنفسنا هنا اليوم في النصف الغربي من الكرة الأرضية
.

أن أفريقيا تقع جغرافياً وأستخطاطياً بين الشرق و الغرب وهي أنفس قطعة ملك من بين القطع الواقعة ضمن الصراع بين الشرق و الغرب .
فلا يمكنك الوصول إلي الشرق دون أن تمر بها ، ولا يمكنك أن تأتي من الشرق إلي الغرب دون أن تمر بها ، وهي قابعة هناك بين الأطراف كلهم ، وتستكين في عش بين أسيا و أوروبا، وبإمكانها الوصول إلي أي منهما، كما أنه ليس بلإمكان نقل أي من المصادر الطبيعية التي تحتاجها أوروبا و التي تحصل عليها من آسيا دون المرور عبر أفريقيا أو حول أفريقيا أو عبر قناة السويس التي تقع في رأس افريقيا .
إن بإمكان افريقيا قطع الخبز عن أوربا ، وبإمكانها أن تسلم أوروبا إلي النوم بين ليلة وضحاها لأنها في موقع يؤهلها لأن تفعل ذلك ،ولكنهم يريدون لي و لك أن نعقد أن افريقيا غابة لا قيمة لها ولا أثر، لأنهم يعلمون أنك إن علمت مدي قيمتها فستعلم لماذا يقتلون شعباً هناك .

وهناك سبب آخر لأهمية القارة وهو الذهب الموجود فيها، إذ إن فيها واحداً من أكبر مقادير رواسب الذهب في العالم .
وفيها الماس أيضاً ؛ وأنا أقصد الماس الذي تتقلدونه في أصابعكم و أذانكم فقط بل الماس الصناعي ،الماس الذي يحتاجونه لصناعة الآلات ..،
وبدون الماس تتوقف صناعهم
ليس فقط الماس ، بل الكوبلت أيضاً .
و الكوبلت هو أحد أهم المعادن النفيسة علي الأرض اليوم ، وأعتقد أن أفريقيا هي من الأماكن القليلة في العالم التي يوجد فيها ,أنهم يستعملونه لمعالجة السرطان بالإضافة إلي أنهم يستعملون في مجال الطاقة النووية التي سمعتم الكثير عنها
و من الناحية السياسية ،فإن لأفريقيا قارة ، وللشعوب الأفريقية سكاناً ، أكبر تمثيل قاري في الأمم المتحدة. والأفارقة ، سياسياً أيضاً هم في أفضل موضع استخطاطي و في أقوي وضع كلما أنعقد مؤتمر علي المستوي الدولي
إن القوة الوحيدة التي بإمكانها مساعدتكم و مساعدتي هي القوة الدولية لا القوة المحلية
فلماذا علينا أن نبقي فاقدين لعقولنا ولا نتماهي مع تلك الكتلة القوية ؟

حوارات و مواقف قبل 3 شهور من اغتياله
عن العنصرية ودولة السود

*ما هو الفرق بين عنصرية البيض و عنصرية السود؟
- عادة ينتج العنصري الأسود من قبل العنصري الأبيض.
وفي معظم الحالات نجد أن عنصرية السود ،حين نتفحصها عن قرب ، إنما هي رد فعل علي عنصرية البيض.
وأعتقد أن السود قد أظهروا نزاعات عنصرية أقل من أي شعب آخر منذ فجر التاريخ .
إذا استجبنا لعنصرية البيض برد فعل عنيف ، فإن ذلك في نظري لن يكون عنصرية من قبل السود .
فلو أتيت لتضع حبلاً حول عنقي و شنقتك بسبب ذلك ، فإن ذلك بالنسبة إلي ليس عنصرية و إنما فعلك أنت هو العنصرية إن رد فعلي ما هو إلا رد فعل إنسان يقوم بالدفاع عن نفسه و حماية نفسه .
وهذا ما لم يفعله شعبنا بعد وهناك قسم من شعبنا _من حملة الشهادات الأكاديمية العالمية علي الأقل - لا يريدون أن يفعلوا ذلك - ولكن أكثرنا ليسوا من ذلك المستوي !
*ما هو في إعتقادك سبب التحيز العرقي في الولايات المتحدة ؟
- الجشع و الجهل ، بالإضافة إلي برنامج من التجهيل مصمم بمهارة ويترافق مع نظام الإستغلال و القمع الأميريكي أن سكان أميركا لو علموا جميعهم بالطريقة الصحيحة فسيصبح كثير من البيض أقل عنصرية في مشاعرهم. و عندما أقول :
" تعليمهم بالطريقة الصحيحة" فإنما أعني إعطاءهم الصورة الحقيقية عن تاريخ السود وعن إسهامات السود في الحضارة .
وعندما سيكون البيض أكثر احتراماً للسود كبشر
وسيبطل شعورهم بالتفوق - جزئياً علي الأقل .
كما أن مشاعر الدونية لدي السود تستبدل بمعرفة متزنة بأنفسهم، وسوف يشعرون بإنسانيتهم أكثر و يتصرفون كبشر في مجتمع من البشر و عليه ، فإن القضاء علي العنصرية يتطلب التعليم (المناسب ) ,اما وجود الجامعات و المعاهد فهذا لا يعني وجود تعليم (او تربية ) ؛ ذلك لأن الجامعات و المعاهد في نظام التعليم الأميركي تستخدم بمهارة من أجل التجهيل .
* هل ثورة الزنوج ثورة عرقية؟
- نحن نعيش في حقبة ثورية ، وما ثورة الزنوج الأميركيين إلا جزء من الثورة ضد الاستعمار التي ميزت هذه الحقبة ...
من الخطإ تصنيف ثورة الزنوج ببساطة علي أنها نزاع عرقي بين السود و البيض ، أو بوصفها مشكلة أميركية خالصة . فنحن نري اليوم ثورة كونية للمضطهدين ضد المضطهدين ، و المستغلين ضد المستغلين . إن ثورة الزنوج ليست ثورة عرقية بل نحن نرغب في ممارسة الإخاء مع أي شخص يرغب في العيش بناء عليه .
ولكن الرجل الأبيض ما أنفك يبشر بمذهب فارغ من الإخاء لا يعدو أن يكون تقبل الزنوج السلبي لمصيره ...
* قبل أن تترك إلايجة محمد و تذهب إلي مكة فتي عالم الإسلام الأصيل، كنت تؤمن بالانفصال الكامل بين البيض و الزنوج؛ كنت معارضاً للآندماج العرقي و الزواج المختلط فهل غيرت معتقداتك تلك؟
- أنا أؤمن بأن علي كل كائن بشري ان يقدر بوصفه كائناً بشرياً _ لا يصفه أبيض أو أسود أو أسمر أو أحمر و عندما تتعامل البشرية و كأنها عائلة واحدة فلن يكون الاندماج العرقي أو الزواج المختلط هو الموضوع بل يكون الأمر أمرا زواج كائن بشري بكائن بشري آخر ، أو كائن بشري يعيش مع كائن بشري آخر .
مع هذا يمكنني القول إنني لا اعتقد أن وزر هذا الأمر يوضع علي السود

- لأن الرجل الأبيض جمعيا هو أول من أظهر عدائيته للآندماج و الزواج المختلط و للخطوات الأخري في طريق التوح. لهذا فأنا كرجل أسود ، وبالأخص كأميركي اسود ، لا أري أن علي أن أدافع عن أي موقف اتخذته في السباق ، لأنه يظل رد فعل علي المجتمع الذي أنتج هذا الأمر .
* ولكنك لم تعد تؤمن بإقامة دولة للسود
في أميركا الشمالية؟
- لا أنا أدعو إلي إقامة مجتمع يمكن أن يعيش الناس فيه كبشر وعلي أساس المساوة .
* لقد كان هناك كلام ، وأعتقد أنك أنت الذي قلته ، أو قاله إلايجة محمد ن عن معركة فاصلة ستجري في الولايات المتحدة بحلول العام 1984 .
,انا أتساءل إذا كنت ما تزال تؤمن به ؟
ولماذا ذلك الموعد بالتحديد ؟
أعتقد أن الكثير مما علمه إلايجة محمد لا يؤمن به نفسه ، وأنا أقول ذلك و أستطيع أن أدافع عما أقوله بسهولة إذا ما جلست قبالته و لكني أعتقد ، فيما يتعلق بصراع فاصل بين الشرق و الغرب ، أن تحليلاً موضوعياً التي تجري حاليا سيشير إلي نشوء نوع من الصراع النهائي الفاصل ؛ وهو صراع بإمكانك أن تدعوه صراعاً سيلسياً أو حتي صراعاً بين الأنظمة الإقتصادية الموجودة علي هذا الكوكب التي تعتمد علي محاور عرقية تقريبا .
أنا أؤمن فعلاً بأنه سيكون هناك صراع بين الشرق و الغرب .
,انا أعتقد بأنه سيحدث في النهاية صدام بين المقموعين و أولئك الذين يريدون الحرية و العدالة و المساواة للجميع وأولئك الذين يريدون لأنظمة الإستغلال أن تستمر. أعتقد أنه سيحدث يوماً صدام من هذا النوع ، ولكنني لا أعتقد أنه سيكون مرتكزاً إلي لون البشرة كما علم إلايجة محمد .
عن تنظيم الناس
* هل تخطط لاستخدام الكراهية أداة لتنظيم الناس؟
- أنا لا أسمح لك بأن تدعو ذلك " كراهية " فلنقل أنني سوف أخلق وعياً لدي الناس بما صنع بهم .
وهذا الوعي سينتج غضباً عارماً ، بشكله السلبي و الإيجابي، ويمكن توجيه هذا الغضب بشكل بناء
لقد كان الخطأ الأكبر لدي الحركة أنها كانت تحاول تنظيم أناس نيام لتحقيق أهاف محددة .
ولكن عليك أن توقظ الناس أولاً ، ومن ثم تحصل علي الفعل .
* توقظهم علي حقيقة استغلالهم؟
- لا ، نوقظهم علي إنسانيتهم ، وعلي قيمتهم الذاتية و تراثهم .
إن الفرق الأكبر ما بين الاضطهادين المتوازيين لليهود و الزنوج هو أن اليهود لم يفقد مطلقاً إعتزازه بكونه يهودياً ، و لم يتوقف أبداً عن أن يكون ]رجلاً [ ، و كان يعرف أنه قدم مساهمة نفسية إلي العالم ، وقد أعطاه إحساسه بقيمته شجاعة مكنته من يرد العدوان و مكنه من أن يتصرف و يفكر باستقلالية؛ وهذا علي النقيض من شعبنا و قادتنا .
*هل تؤمن بالعمل السياسي ؟ إذا رشحتك الجماعات اليسارية لمنصب عمدة المدينة فهل ستقبل ؟
ننعم وأنا أؤمن بالعمل و حسب نقطة علي السطر وأي نوع من العمل سيكون ضرورياً .
وعندما تسمعني أقول " بكل الوسائل الضرورية " فأنا أعني ذلك تماما .
أنا بأي نوع من العمل من أجل تصحيح الأوضاع الظالمة - سواء أكان عملاً سياسياً أم اقتصادياً أم اجتماعياً أم جسدياً ..
أنا أؤمن بكل ذلك ما دام موجهاً بذكاء و مصمما للحصول علي نتائج .
ولكنني لا أؤمن بالأنخراط في أي نوع من العمل السياسي أوغيره دون التوقف لتحليل احتمالات النجاح أو إخفاق .
وأعتقد أيضاً أن علي الجماعات ألا تشير إلي نفسها بتصفيات من قبيل "يساريين" أو "يمينيين" أو "وسطيين" بل أنا أعتقد أن عليهم أن يكونون ، وألا يدعوا الناس يضعون لهم ألقاباً و تصنيفات ...
إذ إن التصفيات قد تدمرك أحياناً.
" لقد اعربت عن رغبتك في ترشيح مرشحين من الثوريين السود لمناصب حكومية عامة ، " فهل سترشح نفسك ايضاً ؟
لا أعرف ذلك حالياً .
ولكنني اعتقد أنني سأكون أكثر فاعلية في مهاجمة مؤسسة الحكم ؛ فالمرء لا يستطيع فعل ذلك عندما يصبح في داخل المؤسسة؟
" هل تعتقد أن هناك حاجة إلي أحزاب مقتصرة علي السود حزب "الحرية" الآن الموجودة في ميشيغان؟
- نعم ففي بعض الحالات علينا أن نبتكر آليات جديدة للعمل ، وفي حالات أخري من الأحسن أن نسيطر علي آليات موجودة فعلاً.
وفي كلتا الحالتين سنكون منخرطين في كل مستويات العمل السياسي بدءاً من العام 1965 ربط المشكلات
" في النقاش الأخيرة الذي جري في الأمم المتحدة حول الكونغو قام من ممثل الأمم الأفريقية بشجب تدخل الولايات المتحدة في الكونغو وربطوا بين دورها هناك و بين معاملتها للسود في المسيسيبي. " ثم أحد معلقي الصحف إنك أنت مسؤول جزيئا علي الأقل عن اتخاذ الوفود الأفريقية لهذا الموقف .
- أنا لم أدع أبداً المسؤولية - أو قل الفضل - عن الموقف الذي لأتخذ من قبل الأمم الإفريقية .
- فالأمم الأفريقية ممثلة اليوم برجال دولة أذكياء، وكان الأمر لا يعد مسألة وقت قبل أن يجدوا أن عليهم التدخل بالنيابة عن 22 مليون أميركي أسود هم إخوات وأخوات .
- إن ذلك ليعطي مثالاً جيداً علي السبب الذي يدفعنا إلي تداويل قضيتنا .
- وها هي الأمم الأفريقية تحتج الآن و تربط قضية العنصرية في الميسيسيبي بقضية العنصرية في الكونغو ، بقضية العنصرية في فيتنام الجنوبية .إنها جميعاً (قضايا ) نابعة من العنصرية ، وكل ذلك هو جزء من النظام العنصري الشرس الذي استخدمته القوة الغربية للاستمرار في استغلال الشعوب في أفريقيا وأسيا وأميركا اللاتينية..
عن التعاون مع المجموعات الأخري
" لقد قلت أن موقفك قد تغير بخصوص الكثير من القضايا في السنة الأخيرة " فماذا عن موقفك بصدد منظمات الحقوق المدنية القائمة ؟ - أنا ادعم أي اتجاه يؤدي الي احراز نتائج ولا اريد أي منظمة - أكانت لحقوق المدنية أم لأي امر آخر - تساوم هيكل السلطة وتعتمد علي عناصر محددة في هيكل السلطة من أجل تمويلها ، لأن هذا ألآمر يضعها تحت تأثير وسيطرة هيكل السلطة ذاته من جديد .
- أنا أدعم الانخراط في أي عمل يؤدي إلي إحراز نتائج ذات معني لجماهير شعبنا- لا لمصلحة عدد قليل من الزنوج المنتقين في القيادة و الذين يحصلون علي الهيبة والفضل في حين تبقي مشاكل الجماهير دون حل .
" إن الخلاف بين مالكوم أكس وقادة حركة الحقوق المدنية هو خلاف حول أخطبوطة العنف في مقابل أخطبوطة اللاعنف - أو هو كما يعبر مالكوم ، خلاف حول الدفاع عن النفس في مقابل المازوخية.
" هذا الخلاف هو ما يمنع الوحدة التي يشعر مالكوم أنها أحد المفاتيح الرئيسية فى الكفاح .
-ليس مرد ذلك إلى عدم وجود الرغبة فى الوحدة ، أو أن الوحدة مستحيلة ، أو لأنهم لا يتفقون معي فى الخفاء ، بل إن السبب هو أن معظم المنظمات تعتمد على مال البيض و تخشى فقدانه ! لقد أمضيت ما يقارب العام دون أن أهاجمهم ، وكنت أقول "فلنجمتع ، فلنفعل شيئاً ما" و لكنهم خائفون بشدة .
وأعتقد أن علي التوجه إلى الناس أولاً ، وان أجعل القادة يلحقون بهم بعد ذلك .
وهذا لا يعنى أنني أستبعد التعاون بل سوف أحاول تقوية المجالات و النشاطات التى يمكن المجموعات أن تعمل فيهما معاً .
و إذا كنا ذاهبين إلى حلبة ملاكمة فليس على قبضتنا اليمنى أن تصبح قبضتنا اليسرى ، وإنما علينا أن نستخدم رأساً مشتركاً إذا كنا نريد الفوز .
برقية الى رئيس الحزب النازي الأميريكي
{ فى تجمع حاشد لمنظمة "اتحاد الأفارقة الأمركيين" عقد في حي هارلم بتاريخ 24 كانون أول / يناير 1965 ، قال مالكوم إنه شاهد على التليفزيون فى نشرة الأخبار أحد العنصريين البيض يدفع يالقسيس مارتن كنغ الابن و يوقعه أرضاً .
وقال مالكوم "لقد سبب ذلك لى الألم"و أضاف أنه لو كان موجوداً هناك لهرع إلى مساعدة كنغ . ثم قرأ على الملإ نص برقية إرسلها إلى جورج لينكن روكويل رئيس النازى الأكيركى ، وفيما يلى نص البرقية} "أرسل إليكم هذه البرقية لأحذركم من أننى لم أعد مقيداً عن مقاتلة العنصريين البيض ؛ فأنا لم أعد مقيداً من قبل حركة إلا يجه محمد للانفصاليين السود المسلمين .
وارسلها إليكم أيضاً لأحذركم من أنه لو سبب تهيجكم العرقى الحالى ضد شعبنا فى ألاباما أي أذى جسدي للقسيس مارتن كنغ الابن أو لأى أميركي اسود من الذين يسعون إلى التمتع بحقوقهم كبشر ، فإنكم ستواجهون، أنتم و أصدقاؤكم من منظمة "كوكاوكس كلان" بأقصى الانتقام الجسدى من قبلنا ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al7afe.ahlamontada.net
 
الحاج مالك شباز ـ شهيد الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحافي :: المنتديات الإعلامية :: المنبر السياسي-
انتقل الى:  

 

y>© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | مدونة مجانية